صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

50

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

سواء كان الوجود مجعولا لغيره أو واجبا فكما ان وجود الشئ ( 1 ) إذا كان مجعولا كانت مهيته مجعولة بالعرض تابعه لمجعولية الوجود فكذلك إذا كان الوجود لا مجعولا كانت المهية لا مجعولة بلا مجعولية ذلك الوجود وبالجملة وقع الاشتباه في هذه الحجة بين عارض المهية وعارض الوجود ( 2 ) وليس معنى عروض الوجود للمهية الا المغايرة بينهما في المفهوم مع كونهما أمرا واحدا في الواقع .

--> ( 1 ) هذا غير متعلق بكلام القوم لأنهم جعلوا الوجود على تقدير الزيادة معللا لا الماهية بل لما قال إن الوجود هو الأصل والماهية تبع توهم ان ماهيته معلوله لوجوده حينئذ مع أنها ماهية وجوبية دفع هذا التوهم بأنها لا مجعولة بلا مجعولية ذلك الوجود وأنت تعلم أن الماهية ما هي حاكيه عن الوجود المحدود فبالحقيقة ذاته الوجود الصرف وما سماه الماهية التابعة اللا مجعولة هي مفاهيم الصفات والأسماء الحسنى الحاكية عن الوجود الغير المحدود فأين الماهية المصطلحة المتنازع فيها التي هي الكلى الطبيعي س قده ( 2 ) هذا منه قده غريب فان وجود الممكن عرضي لماهيته معلل وليس من عوارض الوجود للماهية بل من عوارض الماهية كما مر غير مره في السفر الأول - س قده .